السيد الخميني
424
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )
بدعوى : أنّ أخذ المال من الغاصب والردّ إلى صاحبه من العون عليه . ومع نحو قوله : « كلّ معروف صدقة » كما في صحيحة معاوية بن وهب « 1 » . فإنّ ذلك معروف فيكون مستحبّاً كالصدقة . بل مع نحو قوله : ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ « 2 » . فإنّ ما ذكر إحسان على صاحبه . فمع عدم رضاه أو منعه يمكن أن يقال بسقوطهما بالتعارض والرجوع إلى أصالة الحلّ ، بل يمكن أن يقال بحكومتها عليها . نعم ، لو كان المنع لغرض عقلائي فالظاهر عدم جوازه ؛ لعدم صدق الإحسان ونحوه ، أو مع صدقه يكون مشوباً بالإساءة فيقدّم جانب الحرمة « 3 » . وفيه : - مضافاً إلى أنّ سنخ تلك الروايات الواردة في المستحبّات لا إطلاق لها حتّى يزاحم المحرّمات - أنّ التصرّف في مال الغير بلا إذنه أو مع منعه ظلم عليه لا إعانة وإحسان ، ومنكر لا معروف ، فيكون خارجاً عن مفادها موضوعاً . ولو سلّم فلا شبهة في انصرافها عن مثل المورد ، فلا وجه للتعارض بينها وبين ما تقدّم . بل لقائل أن يقول : إنّ تنزيل العون والمعروف منزلة الصدقة يستشعر منه عدم
--> ( 1 ) - الكافي 4 : 26 / 2 ؛ وسائل الشيعة 16 : 285 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب فعلالمعروف ، الباب 1 ، الحديث 2 . ( 2 ) - التوبة ( 9 ) : 91 . ( 3 ) - حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب ، قسم المحرّمة : 181 و 183 .